تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

39

الإمامة الإلهية

المبحث الأول حجية الكتاب الكريم من بديهيات الفكر الإسلامي حجية الكتاب وأنّه المعجزة الخالدة وخاتم الرسالات الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقد أسهب الأصوليون في هذا البحث ورد الشبهات ومناقشة الأخباريين وغيرهم ممن فصل في حجيته فلا نعيد الكلام فيه وإنما نتعرض إلى نقطتين : 1 - نظرية تفسير القرآن بالقران والتي نادى بها العامة وبعض الخاصة ، وآخرهم العلامة الطباطبائي . 2 - كيفية الملائمة بين حجية الكتاب والسنة والعقل . أما النقطة الأولى : تفسير القرآن بالقران . . وتعتبر هذه النظرية في الطرف المقابل لنظرية المحدثين والتي تقضي بعدم امكان التفسير إلا بالرجوع إلى الروايات والأحاديث . أما العلامة الطباطبائي فإنه يرى أن القرآن فيه بيان كل شيء ، وفي تفسير كل آية يجب الرجوع إلى الآيات الأخرى التي توضح المراد والمقصود ، فمثلا قوله تعالى : ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( 1 ) يشتبه المراد من كيفية الاستواء لكن إذا رجع إلى قوله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) ( 2 ) علم أن المراد من الاستواء هو

--> ( 1 ) طه 5 . ( 2 ) الشورى 11 .